الشيخ محمد آصف المحسني
325
الفقه والمسائل الطبية
قال ( 1 ) . نعم يمكن أن يقال : إن العقد إذا وقع مع تواطئهما على الشرط كان قيدا معنويا له ، فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلا مع العمل بذلك الشرط ويكون العقد بدونه تجارة لا عن تراض ، إذ التراضي وقع مقيدا بالشرط ( 2 ) . أقول : وعليه فلا يبقى فرق بين القولين في النتيجة ظاهرا ، فلاحظ . وعلى هذا فيمكن أن يقال : إن كثيرا من العيوب والأمراض المعدية وبعض الأوصاف المنفرة شروط بنائية في عقد النكاح ، بل يستحي الزوج أو الزوجة عن الاعتراف بالزوجية في مواردها ، لكن هذه المنفرات على قسمين . قسم مما يتفق عليه الزوجان وقسم يخص بأحدهما هو الأكثر ، فإن كلا من الزوجين يشترط بنائيا وارتكازيا عدم العيب والنقص في الآخر ولا بناء للآخر على اشتراط عدم العيب في نفسه ، فلا يثبت الخيار عند التخلف ، وهل يصح مثل هذا العقد الذي يشترط أحد الزوجين بنائيا أشياء ولا يقبله الآخر بنائيا ؟ ! والجواب محتاج إلى تأمل . الفائدة الثانية : قضية إطلاق قوله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم نفوذ الشرط في كل عقد حتى في عقد النكاح وأنه لا بد من الوفاء به ، لكن الفقهاء أبطلوا الشرط في عقد النكاح ولم يثبتوا الخيار فيه بالشرط فيه ، حتى قال صاحب الجواهر رضي الله عنه : بل لعل منافاته لعقد النكاح من ضروريات الفقه ( 3 ) ، وعن المحقق الثاني في جامع المقاصد ( ج 1 ص 244 ) : وإنما لم
--> ( 1 ) ص 382 المكاسب الطبعة القديمة . ( 2 ) ولاحظ ص 167 ج 2 الشروط للسيد الشهيد محمد تقي الخوئي رحمه الله . ( 3 ) ص 149 ج 29 ولاحظ البحث هناك .